د. أحمد النهمي الإنسان النموذج
تمر ذكرى وفاة د. أحمد النهمي مروراً عطرا كما كانت حياته، لا تنفك أن تنهل منها وتستريح إليها، هي ذكرى مؤلمة لقلوبنا لكنها إحياء للأرواح، إحياء للقيم، إحياء للترفع عن التفاهات وحظوظ الدنيا الزائلة، إحياء للإنسان النموذج الذي يجب أن يتمثله أحبابه، إحياء لتلك الأخلاق التي تسمو بالإنسان والمجتمع: الصدق، النقاء، النية الطيبة، الرحمة بالآخرين، التماس الأعذار، وكثير من القيم التي قلَ أن تجتمع في إنسان، ولكنها نعمة من الله من أوتيها فقد أوتي حظا عظيماً، واحسب أن الدكتور أحمد النهمي قد أوتيها والله حسيبه.
كان ابنا بارا، وأبا رحيماً، وانسان راقياً، وقائداً حكيما، فضلاً عن كونه تقيا ورعا، يقف عند حدود الحق والدين ولا يتجاوزها، يهتم لأمر المسلمين لا سيما بلادنا وما نالها من ظلم وعدوان، وكان يأمل إلى الإصلاح ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
ولذلك كان يلفته الرقي والسمو في الأخلاق، تلفته القيم والمبادئ، تلفته معالي الأمور ويكره سفاسفها، كان يمتلك روحا تواقة إلى الخير، روحا تحب الحياة النقية الطاهرة التي يجب أن تكون هكذا للجميع، فضلاً عن روح الزاهد المتصوف، روحا قلَ أن تجد لها نضيرا.
في هذه الذكرى كلي أمل أن يتصف الواصفون بمثله، ويسيرون على دربه، ولو فعلوا ذلك لعاش العالم في سلام.
فعلى روحه السلام وعلى من اقتفى أثره وتمثل سيرته العطرة.
ابنته/ سارة السنباني Sara Ahmad
