JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

كلمة اسرة الفقيد / زياد صالح النهمي

كلمة اسرة الفقيد / زياد صالح النهمي


 كلمة اسرة الفقيد / زياد صالح النهمي 


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين..

بادئ ذي بدء أوجه خالص شكري وعظيم امتناني أنا وأسرتي الكريمة لكل من تَجَشَْم عناء السفر  وحضر ليشاركنا هذه الذكرى الأليمة كل باسمه وصفته

ليس هنالك أشد إيلاماً في النفس من رحيل شخص عزيز عليها...
 وما أقسى أن يرثي الإنسان أحداً من أهله، وأحبائه، وما أشده من شعور بالحزن والعجز، هو رثاء الأب والأخ، فلذة الكبد، وثمرة الفؤاد. 

خمسٌ من الحزنِ، والأهوال باقية 
لم تَرتَحِلْ لَحظةً عَنَّا وَلَمْ تَغِبِ

سَأَرسِلُ الدَّمع طول العمر ما بَقِيَتْ 
روحي بجسمي ولا أشكو من التَّعَبِ

حتى لقائيهِما بعد الممات فقد
تكدَّرَ العَيشُ بعدَهما ولم يَطِبِ

يا قصمة الظهر طول الدهر يا وجعي
كأنَّ جسميَ مصلوبٌ على الخَشَـــبِ

ودّعتُ بعدهما صفو الحياة، كذا
أرى السَّعادة لي نوعًا مِن الكذبِ

يقال أن فقدان الأب يكسر القلب، ... 
وفقدان الأخ يكسر الظهر، فكيف بمن فقد أباه، وأخاه في لحظة واحدة؟!. 
غادرنا أبي.. وما يزال فُقد رحيله كل يوم يحفر ثقـباً في القلب لا يمكن ردمه، بل يتسع أكثر... 
غادرنا أحمد، فكانت القاضية ووجعه يلازمني كل لحظة... 
رحيلهما كسر ظهري، وهُدَ رُكني، ويُتمتُ مجدداً
فقد كانا لي ولغيري خير أبٍ، وخير أخٍ... 
خمسة أعوام تمرُّ على الرحيل، وما زلت أعيش الصدمة، وهول الفاجعة، لم تستطع الأيام أن تنسيني غيابهم... 
الأيام تمرُّ ... ومرّ الفراق لا يمرّ...

تمرُّ  خمس ... وجيش الحزن يحتشد
وما يزال  لهيب الخوف يــتَّـقِدُ

ما زال يقذف يوم الروع بي لهباً
على حشاي، وفــيَّ الروح تُضطهدُ

أخي... شقيقي إلى أي المدى بَعُدَتْ
فيك المسافات إن الوصلَ يَتَّئدُ

في داخلي صرخةٌ ما لو أبوح بها
 رأيتَ كلَّ نَوَاحِ الكون تَرتَعدُ

وكيف تُخْمَدُ نارُ الحزن من كبدي
وأنتَ فيها رياحٌ ساقها الكمدُ

رحلا عنا فجأة، دون سابق إنذار، وهكذا هم الطيبون يرحلون، وهذه إرادة الله ومشيئته، ولا اعتراض على حكمه وقضائه...
تأثرنا نعم.. وتأثر الجميع لموتهما، وأدمى القلوب فراقهما، لكن إرادة الله نافذة، والموت سبيل الأولين والآخرين؛ لكن قلوبنا مكلومة، وأعيننا تنتحب بكاءً، وإنا لفراقهما لمحزونون.
اليوم في الذكرى الخامسة... أحاول إجبار أناملي على الكتابة... لعليّ أرثيهما.. أرثي قلوبنا التي رحلت معهما، أكتب عن مواقفهما، عن ذكرياتنا، عن تاريخهما الناصع كضوء الشمس، لم أستطع...
يصعب عليّ الكتابة عنهما، ووجعهما يحاصرني من كل اتجاه... 
صعب أن يكتب الإنسان عن نفسه، فهما نفسي، تعجز القوافي أن تصطف... حزناً عليهما.... 
لكن تبقى في النفس غصة تكتب كلمات رحيلهما، 
فسلام عليكما يا من رحلتما جسداً وبقيتما حاضرين قلباً وروحاً. 
فارقتما دنيانا لكن روحكما تسكن أرجاءنا... 
فزتما بجميل خلقكما، ومآثر صنيعكما، وإحسانكما. 
رحمات ربي تغشاكما، يا من عجز عقلي عن استيعاب فراقكما....
وإلى لقاء قريب يجمعني بكما في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر، وإنا لله وإنا إليه راجعون. 
#الذكرى_السنوية_الخامسة
الاسمبريد إلكترونيرسالة