خمس تولت وجرح ليس يندملد/ يحيى محمد حشيدان
بسم الله الرحمن الرحيم
في الذكرى الخامسة لرحيل فقيد الوطن الدكتور/ أحمد صالح النهمي
خَمْسٌ تولَّتْ وجُرحٌ ليسَ يَندَمِلُ
ما بينَ حِينٍ وحينٍ ظَلَّ يَعتَمِلُ
خَمْسٌ وأحبابُ أحمدَ كلّما نظروا
غيابَ أحمدَ في أوساطِهِم ذُهِلوا
ما بينَ تَكذيبِهِم ذاك المُصابَ وما
بينَ الحقيقةِ والآلامِ قد رحلوا
ليسوا جَديرينَ حَقًّا أَنْ يُقالَ صَحَوا
وليسَ يَصدُقُ فيهِم أَنَّهُم ثَمِلوا
لأنَّهُم عايَشُوهُ مَبدأً ورُؤًى
وطالَما مِنْ نَمِيرِ الفِكرِ قد نَهَلُوا
لأنَّهُم لامَسُوهُ مَوقِفًا، أدَبًا
تَواضُعًا عَنهُ كُلَّ العارفينَ سَلُوا
وأَدمَنُوا أحمدَ النهمي فَلسَفةً
تَسمُو دَوامًا ونحوَ العدلِ تَرتَحِلُ
كَمْ يَمَّمتْ نَحوَهُ وَجهًا وكم سَلَكَتْ
دَربًا ولَمْ يَثنِها عَن سَيرِها وَجَلُ
في مَتنِها كم نَما حُلمٌ وأُمنِيَةٌ
وكم تَسامَى طُموحٌ وانتَشَى أَمَلُ
تَسامُحًا، طِيبَةً، نُضجًا كذاكَ خُطًا
وُسطَى وليسَ بِها بُطءٌ ولا عَجَلُ
إذا تَوارَتْ رُؤوسُ القَومِ أَو أَفَلَتْ
نُجومُهُم سادَ جَهلٌ واعتَلَى فَشَلُ
واقتادَهُم في دُروبِ التِّيهِ إِمَّعَةٌ
وصارَ مَعبودَهُم فرعونُ أو هُبَلُ
خَمْسٌ طَوالَ مَداها ظَلَّ مَنطِقُنا
"وهَلْ تُطِيقُ وَداعًا أَيُّها الرَّجُلُ؟"
د/ يحيى محمد حشيدان
